العاملي

133

الانتصار

كان قد اغتال الإمامين الحسنين عليهما السّلام لا نفضح أمره للجميع . وهذا على عكس ابنه يزيد حين قاتل الحسين عليه السّلام وبشكل علني ، ثم تبرأ من قاتلي الإمام الحسين عليه السّلام خوفاً من الانقلاب عليه . ولكنه فعل ذلك متأخراً ، فكانت الانقلابات على الحكم الأموي حتى سقط . . . فأين التفسيرات المتضاربة ؟ ! ! وأين المغالطات ؟ ! ! 7 - قلت : الخروج من هذا المأزق لا يكون إلا بالاعتراف بأن سيدنا الحسن قد رأى أن معاوية جدير بالخلافة ، وبأن أتباعه وأتباع أبيه هم الذين خذلوهما وغير جديرين بالنصرة . بل هم مخادعون يخذلون عند الشدة . أقول : هذا لا يعتبر مأزقاً بالنسبة لنا وتفسيرك ما هو إلا مغالطة وتضارب دعني أوضح لك كيف : - كيف يرى الحسن عليه السّلام أن معاوية جدير بالخلافة ، في حين أنه عليه السّلام خرج لمحاربته لأنه رأس الفتنة وخارج على إمام زمانه ؟ ! ألا يعتبر تفسيرك متضارباً ؟ ! - إن أتباع الحسن وأتباع أبيه أمير المؤمنين علي عليهما السّلام هم الشيعة المخلصون الذين وقفوا معهما في السراء والضراء ، وليسوا الذين خذلوهما . لأن الذين خذلوهما منافقون ، والشيعة هم الذين يمتثلون لأوامر الأئمة الأطهار عليهم السّلام ، وهذا يسري على أصحاب الحسين عليه السّلام . ( حتى تستبعد شبهة أن الشيعة هم الذين خذلوا الحسين لأنه إذا قلنا بأن الشيعة هم الذين خذلوه إذن فمن هم الذين نصروه ؟ ! وما تسميهم ؟ ! ) وباختصار : فإن الشيعة هم أنصار الأئمة عليهم السّلام المخلصون .